ناظر الجيش
53
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
ولا تحصر هذه النقول لكثرتها وغزارتها وانتشارها في ثنايا الشرح كله ، كما أنه لم ينس لابن مالك شرح عمدة الحافظ أو الألفية وغير ذلك . ثالثا : كتب ابن عصفور : وابن عصفور من النحويين الذين عرف قيمتهم ناظر الجيش ، أو وقف على كتبهم . وقد أعجب به ناظر الجيش وبآرائه أيما إعجاب ؛ فلا تكاد تخلو صفحة من ذكر ابن عصفور وآرائه وكتبه ونقول منها ليس سطرا أو سطرين ؛ وإنما صفحة أو صفحتان وبخاصة نقوله من شرح الإيضاح المفقود ، أو شرح المقرب الذي لم يعثر له على أثر ، أما المقرب ، وشرح الجمل ، والضرائر ، وغيرها من كتب ابن عصفور فحدث عنها ولا حرج ، من نقول كثيرة ووقوف على آراء هذا العالم الذي كان يجله ويفضله على غيره ، وعلى ابن مالك نفسه في كثير من الأحيان . رابعا : كتب أبي حيان : وهذا علم آخر ، وكتبه من الذين اعتمد عليهم ناظر الجيش في شرحه ، كما اعتمد عليه في تلقي العلم مشافهة منه ، وقد كان لشرح أبي حيان للتذييل والتكميل نصيب أكبر من نقول ناظر الجيش ، وإعجابه به ورده لاعتراضات الشيخ على ابن مالك ، وشرح أبي حيان مصدر مهم من مصادر ناظر الجيش فقد أخذ أحسن ما فيه من آراء وأفضل ما فيه من مسائل وضمنها كتابه ، فوق رد الاعتراضات وغيرها . والشواهد الشعرية لناظر الجيش في كتابه هي شواهد أبي حيان . ولا يتميز شرح ناظر الجيش عن أبي حيان إلا بنقول مطولة من كتب المغاربة والأندلسيين مما لم يقف عليه أبو حيان أو يضمنها كتابه ، ولكتب أبي حيان الأخرى غير التذييل والتكميل كشرح الألفية ، والبحر المحيط وارتشاف الضرب - نصيب من شرح ناظر الجيش ؛ فقد كان ناظر الجيش يجل أبا حيان إجلالا كبيرا ، ويرى أنه عالم عصره ووحيد دهره في علم النحو والإعراب . خامسا : كتب ابن الحاجب : يعد ابن الحاجب وكتبه من المصادر المهمة في شرح التسهيل لناظر الجيش ؛ فلا تعدم نقلا بين الحين والحين من شرح ابن الحاجب على المفصل أو كتابه المشهور المسمى بالكافية في النحو ، والشافية في